السيد مهدي الرجائي الموسوي

464

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الزهراء عليها السلام ، فأتيت إليها مسلّماً عليها مقبّلًا يديها ، فالتفتت إليّ وقالت : اناعي قتلي الطفّ لا زلت ناعياً * تهيج على طول الليالي البواكيا فجعلت أبكي وانتبهت وأنا اردّد هذا البيت ، فجعلت أتمشّي وأنا أبكي وأريد التتميم ، ففتح اللَّه عليّ أن قلت : أعد ذكرهم في كربلا إنّ ذكرهم * طوى جزعاً طيّ السجلّ فؤاديا إلى آخر القصيدة ، قال : ثمّ أوصى أن تكتب وتوضع معه في كفنه . وذكره الخاقاني في كتابه شعراء الحلّة ، فراجع « 1 » . أقول : وله ديوان شعر كبير مطبوع ، ومن شعره مستنهضاً الحجّة عليه السلام وراثياً الحسين عليه السلام : إن لم أقف حيث جيش الموت يزدحم * فلا مشت بي في طرق العُلى قدم لابدّ أن أتداوي بالقنا فلقد * صبرت حتّى فؤادي كلّه ألم عندي من العزم سرٌّ لا أبوح به * حتّى تبوح به الهندية الخُذُم لا أرضعت لي العُلى ابناً صفو درّتها * إن هكذا ظلّ رمحي وهو منفطم إليّةً بظبا قومي التي حمدت * قدماً مواقعها الهيجاء لا القمم لأحلبنّ ثديّ الحرب وهي قناً * لبانها من صدور الشوس وهو دم مالي أسالم قوماً عندهم تِرتي * لا سالمتني يد الأيّام إن سلموا مَن حاملٌ لوليّ الأمر مألكةً * تُطوى على نفثاتٍ كلّها ضرم يا بن الالى يقيدون « 2 » الموت إن نهضت * بهم لدى الروع في وجه الضبا الهمم الخيل عندك ملّتها مرابطها * والبيض منها عرى أغمادها السأم هذي الخدور لها الأعداء هاتكةً * وذي الجباه ألا مشحوذةً تسم لا تطهر الأرض من رجس العِدى أبداً * ما لم يسل فوقها سيل الدم العرم بحيث موضع كلٍّ منهم لك في * دماه تغسله الصمصامة الخذم

--> ( 1 ) شعراء الحلّة 2 : 420 - 437 . ( 2 ) في الديوان : يقعدون .